أبو عبيد البكري الأندلسي الأونبي

804

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي

تذكّر ذكرى أمّ حسّان فاقشعرّ * على دبر لمّا تبيّن ما ائتمر تذكّرها وهنا وقد حال دونها * رعان وقيعان بها الماء والشجر فكنت كذات البوّ لمّا تذكّرت * لها ربعا حنّت لمعهده سحر وأنشد أبو علىّ ( 2 / 192 ، 190 ) لمعن بن أوس : رأيت رجالا يكرهون بناتهم * وفيهنّ - لا تكذب ! - نساء صوالح البيتين « 1 » . أنشد صاعد بن الحسن لحسان بن الغدير « 2 » أحد بنى عامر بن ثور بن هذمة « 3 » بن لاطم بن عثمان شعرا ، فيه البيت الأول من هذين البيتين ، وهي أبيات منها : لأىّ زمان يخبأ المرء نفعه * غدا بل غدا للموت غاد ورائح إذا المرء لم ينفعك حيّا فنفعه * أقلّ إذا رصّت عليه الصفائح رأيت رجالا يكرهون بناتهم * وهنّ البواكى والجيوب النواصح وللموت سورات بها تنقض القوى * وتسلو عن المال النفوس الشحائح وما النأى بالبعد المفرّق بيننا * بل « 4 » النأى ما ضمّت عليه الضرائح والبيتان ثابتان في ديوان شعر معن ولا مزيد عليهما .

--> ( 1 ) في د رقم 13 رواية القالى ، قال هو والأصبهاني 10 / 157 وعنه السيوطي 273 وخ 3 / 258 كان معن مئناثا وكان يحسن صحبة بناته وتربيتهنّ ، فولد لبعض عشيرته بنت فكرهها وأظهر جزعا من ذلك ، فقال معن البيتين . ( 2 ) هذا كله عنه في خ . وأربعة البكري الأولى في المؤتلف 164 برواية غدا بل غدّ والموت غاد ورائح ولا شك في حسنها . ولكني رأيت الأبيات 4 ، 2 ، 1 في مجموعة المعاني 34 وابن عساكر 2 / 239 وذيل ثمرات الأوراق 1339 ه ص 42 لابن هرمة وكذا في الاسعاف 1 / 374 نسخة بانكىپور وتاريخ بغداد للخطيب 13 / 237 ، فتبين أن صاعدا خلّط وخبط وكان يرمى بذلك . ( 3 ) عن المزهر 2 / 281 وت ( هذم ) ، والأصل هرمة مصحفا . ( 4 ) الأصل بلى ، وبل عن خ وهما متّجهان .